تنويه:
كل الأحداث والشخصيات الواردة في هذه الرواية هي من محض الخيال، وأي تشابه بينها وبين الواقع هو من قبيل الصدفة التامة. أما بخصوص الأماكن، فبعضها حقيقي يترجم جغرافية مدينة مراكش، وبعضها الآخر نُسج لخدمة الحبكة الأدبية. وشكرًا.
المقدمة
25 أكتوبر 2018
الساعة السابعة والنصف مساءً
كان الغروب على مشارفه، حينما كان الناس مجتمعين حول طريق في حي المسيرة 1 الأحباس، الجميع يحدقون بذهول وصدمة في جثة، جثة ملقاة في وسط الشارع ملامحها مشوهة بالكامل، ودماؤها متناثرة في كل مكان، في حين كان صاحب شاحنة يقف مصدوماً وخائفاً.
كانت سبل الأمل قد انقطعت، وانتهت معها أحلام كانت قد بدأت تُرسم من جديد، غربت شمس وانطفأت شمعة روحٍ أزهقت بلا ذنب.
وأنا صامت أرى نهاية القصة التي بدأت قبل 16 عاماً بحزن، ودفع ثمنها روح، روح قاتلت للرمق الأخير.
ولكن، كيف انتهى الأمر إلى هذه المأساة؟
أنا بصفتي راوياً، وشاهداً على هذه القصة سأحكي لكم، وإن سألتموني من أكون، فأنا مجرد شخصية في روايتكم. ولا داعي لاعتباري شخصيةً رئيسية.
أنا لست البطل ولست مساعد البطل، لست شخصية ثانوية أو عابرة.
أنا مجرد شاهد، ومراقب، هذا كل شيء….
